السيد ابن طاووس
220
مصباح الزائر
وَاجْعَلْنِي خَيْراً مِمَّا أَنَا عَلَيْهِ ، وَاجْعَلْ مَا أَصِيرُ إِلَيْهِ خَيْراً مِمَّا يَنْقَطِعُ عَنِّي ، وَاجْعَلْ سَرِيرَتِي خَيْراً مِنْ عَلَانِيَتِي ، وَأَعِذْنِي مِنْ أَنْ تَرَى النَّاسَ فِيَّ خَيْراً وَلَا خَيْرَ فِيَّ ، وَارْزُقْنِي مِنَ التِّجَارَةِ أَوْسَعَهَا رِزْقاً ، وَأْتِنِي وَعِيَالِي يَا سَيِّدِي بِرِزْقٍ وَاسِعٍ يُغْنِينَا عَنْ دَنَاءَةِ خَلْقِكَ ، وَلَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنَ الْعِبَادِ فِيهِ مِنَّا . وَاجْعَلْنِي مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَكَ ، وَآمَنَ بِوَعْدِكَ ، وَاتَّبَعَ أَمْرَكَ ، وَلَا تَجْعَلْنِي أَخْيَبَ وَفْدِكَ وَزُوَّارِ ابْنِ نَبِيِّكَ ، وَأَعِذْنِي مِنَ الْفَقْرِ وَمَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَاقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً ، مُسْتَجَاباً لِي بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِ أَوْلِيَائِكَ ، وَلَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِمْ . وَإِنْ لَمْ تَكُنِ اسْتَجَبْتَ لِي ، وَغَفَرْتَ لِي ، وَرَضِيتَ عَنِّي ، فَمِنَ الْآنَ فَاسْتَجِبْ لِي ، وَاغْفِرْ لِي ، وَارْضَ عَنِّي قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنِ ابْنِ نَبِيِّكَ دَارِي ، فَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إِنْ كُنْتَ أَذِنْتَ لِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَلَا عَنْ أَوْلِيَائِكَ ، وَلَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلَا بِهِمْ . اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي ، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي ، حَتَّى تُبَلِّغَنِي أَهْلِي ، فَإِذَا بَلَّغْتَنِي فَلَا تَبْرَأْ مِنِّي ، وَأَلْبِسْنِي وَإِيَّاهُمْ دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ ، وَاكْفِنِي مَئُونَةَ جَمِيعِ خَلْقِكَ ، وَامْنَعْنِي مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلَيَّ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ بِسُوءٍ ، فَإِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ ، وَأَعْطِنِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ ، وَمُنَّ عَلَيَّ بِهِ ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . ثُمَّ انْصَرِفْ وَأَنْتَ تَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى وَتُسَبِّحُهُ وَتُهَلِّلُهُ وَتُكَبِّرُهُ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى « 1 » .
--> ( 1 ) أورده المفيد في مزاره : 114 ، والطوسي في مصباحه : 672 ، والتهذيب 6 : 69 ، وابن المشهدي في مزاره : 561 .